19 يونيو 2017

تلميذة باكالوريا تكتب : الوزارة و سياسة الهروب من الاصلاح

قوة البلدان المتقدمة في قوة اقتصادها و قوة الاقتصاد تكون بتكوين كفاءات اقتصادية قوية. إلاّ أن في تونس يحدث العكس ليخرج وزير التربية بالنيابة إلى وسائل الإعلام مصرحا أن وزارة التربية تتجه نحو تقليص عدد شعب البكالوريا وإلغاء شعبة الاقتصاد و التصرف، رغم الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد و تأزمه يوما بعد يوم . و لا ننكر أنّ أعلى نسبة بطالة في البلاد هي من نصيب المتخرجين من الشعب الاقتصادية. لكن إلغائها ليست بالحل المناسب لتخفيض هذه الأزمة بل قد تؤدي إلى بروز أزمة أخرى.
فكيف سيصبح حال البلاد دون اقتصاديين.. و متصرفين ؟
العديد من تلاميذ تروق لهم هذه الشعبة عن بقية الشعب الأخرى. فكيف سيكون مصيرهم؟ سيلتجئون إلى شعب أخرى مرغمين مكرهين لن يبدعوا في دراستهم و في أغلب الأحيان سيؤدي هذا إلى رسوبهم و قد يدخل التلميذ في اضطرابات نفسية قد تؤدي به إلى مغادرة مقاعد الدراسة و ليست كل العائلات واعية بخطورة هذا لتأطير أبناءهم و الحاقهم بمراكز للتكوين المهني. و للدولة علم بالنتائج الوخيمة في حال انقطاع التلاميذ عن مقاعد الدراسة من انحراف و تعاطي و ترويج للمواد المخدرة فعلى الوزارة الأخذ بعين الاعتبار لهذا المشكل .

بيد أن نعيش في عصر التطور التكنولوجي. علوم الإعلامية العمود الفقري لكل البلدان من خلال مبرمجيها و مهندسيها . فلولا شعبة الإعلامية ما تطورت البلاد . لكن مآل هذه الشعبة كمآل شعبة الاقتصاد و التصرف الزوال . و تأثير هذا القرار هو نفسه على كلا الشعبتين..
فماهو مصير التعليم في تونس ؟
كل العالم متوجه نحو الاختصاص بتفصيل المجالات أي يجب على الدولة التفصيل لا التعميم و العمل على تعدد الشعب لتكوين كفاءات في جميع المجالات .
لماذا لم تعمل الوزارة على توجيه التلاميذ قبل سنة الثانية ثانوي حتى يتخصص التلميذ منذ سن مبكر ليرسم مسار حياته برصانة و حتى لا يواجه صعوبة في التوجيه الجامعي ؟
بقلم تلميذة الباكالوريا زينب بالعيد .

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
السابق «
التالي »

تلميذ , 17 سنة , من مؤسسي موقع ليسينا و مدون ،مصمم جرافيكي ،مصور فوتوغرافي و ناشط بعدد من المنظمات . instagram : @rayen_bouajaja

  • facebook
  • linkedIn
  • youtube
  • instagram