fbpx
صوت التلميذ التونسي

السنة الدراسية…إلى أين؟

بقلم التلميذ أحمد السنوسي

0 3٬182

التلميذ أحمد السنوسي يكتب : السنة الدراسية … إلى أين ؟
“أصدرت النقابة العامة للتعليم الثانوي القرارات الصادرة عن انعقاد هيئتها الإدارية يوم الثلاثاء 27 فيفري 2018 و تتمثل في مواصلة حجب إعداد السداسي الأول و إقرار حجب أعداد السداسي الثاني مع إضراب حضوري يوم 28 مارس.

أتساءل بجدية عن وعيهم بمدى تأثير هذا القرار على السنة الدراسية؟

هل تدرك النقابة حقا ماذا يعني فشل السنة الدراسية بالنسبة للتلميذ أم أن نظرية محور العملية التربوية تسقط إذا تعلق الأمر بالمصلحة؟

أنا اليوم كتلميذ أرى ما يمسني  مباشرة و هو تحصيلي العلمي الذي أقيّم من خلاله المسار كاملا و أعتبره حقا و المساس به هو مس من كرامتي. كل التلاميذ يطرحون أسئلة و يثيرون إشكاليات حول مسألة حجب الأعداد و المضي في سداسي غير محتسب و تأثير هذا القرار على معدلاتهم التي ستتراجع و لا يجدون لذلك حلا مما يؤثر على مردودهم الدراسي في السداسي الثاني و يضاعف مخاوفهم من المضي في خيار “سنة بيضا”  و هو ما بدأت تظهر ملامحه بعد القرارات الأخيرة،و هذا ما يثير إشكالا حقيقيا متعلقا  بالنقابة العامة للتعليم الثانوي التي لا تضع مصلحة التلميذ في اعتبارها و تستثنيه من كل المعادلة كطرف مشاهد في حين يغيب عنهم أنه أكثر طرف متضرر من هذه الفوضى.

أعتبر حقيقة أن هذه القرارات تعبر عن لا مسؤولية مطلقة و فوضى تم اصطناعها لتؤول إلى حرمان التلميذ من حقه في الدراسة، لا أعارض مطالب الأساتذة و أعتبرها في جزء منها شرعية في ما يتعلق بالمهنة مطالبتهم بمراجعة سن التقاعد كذلك تجريم الإعتداء على المؤسسات التربوية و العاملين بها و لكن أعتبرها مطالبا تخضع لإمكانية تأجيل النظر فيها أو سبيل للتفاوض بخصوصها بهدف التسريع في إيجاد الحلول لضمان نجاح السنة الدراسية و هذا ما يهمنا بالأساس كتلاميذ.

إن التلميذ التونسي عبر عن وعيه في محطات عديدة و عن مسؤولية مطلقة و لن يقبل اليوم أن يكون الرهان متعلقا بنجاح السنة الدراسية، لن نرضى بأن نكون وقودا لمعركة لسنا طرفا فيها و لن نقبل أن نكون عقوبة تسلّطها النقابة على الوزارة، نحن ندرس و نجتهد لننجح لا ليُسلب منا جهدنا و تعبنا، إذا كان التلميذ محورا للعملية التربوية فماذا يعني سقوطه و حرمانه من حقه في التحصيل العلمي و النجاح.

لن يكون تلامذة تونس الخاسرين في كل هذه الفوضى و لن يقبلوا بأن يكونوا في كل مرة عرضة لتجارب إصلاح عقيمة أو لسياسات مقيتة لا تقدر مصلحتهم و لا تضعهم ضمن المعادلة، لن يقبلوا بقرارات مجحفة في حقهم و لن يكونوا أداة تستعمل في سياسة لي الذراع التي تمارسها نقابة التعليم الثانوي، أشدد على معنى الوعي الذي يتخلى به التلميذ الذي جعله يحسم في محطات سابقة بكلمة كانت هي الفيصل خاصة إذا تعلق الأمر بمصلحته.

في النهاية لازال التلميذ ينتظر تراجعا عن هذه القرارات و ضبطا للنفس و لجوءا لطاولة الحوار أو أنه سيعبر عن موقف عن قريب و سيكون صوته عاليا ليُسمع في أروقة الوزارة التي لا تحرك ساكنا في كل هذه الأزمة و كذلك لتسمعه النقابة التي تستعمله كأداة.”

تعليقات
Loading...

السنة الدراسية…إلى أين؟

كتبه أحمد السنوسي دق وقت قراءة <1 min
0