fbpx
صوت التلميذ التونسي

فصل من يوميات تلميذة باكالوريا…

بقلم التلميذة زينب الشابي

0 1٬766

بقلم التلميذة زينب الشابي :فصل من يوميات تلميذة باكالوريا.. ”
“لطالما كانت الدراسة في المعهد عندنا ذات رمزية  في مرحلة الدراسة الابتدائية و حتى الإعدادية، كنا نسعى لنكتشف أجواء المعهد ذلك المكان الواسع بالنسبة إلينا الذي يضم عددا هاما من التلاميذ ولا شك أننا كنا نعتبر أن فترة دراستنا في المعهد ستكون فترة ذهبية. و تظل تلك الفكرة عالقة بمخيلتي حتى أجد نفسي تلميذة في المعهد لأدرك أنني سأتحمل المشقة ذاتها التي عشتها سابقا وسأنتظر الامتحان سواء أن كان سهلا أو صعبا. و يرصد الواحد منا في المعهد تصرفات مختلفة تعكس طرق تفكير التلاميذ فتجد منهم  الحريص علي أن لا يخالف قوانين المؤسسة فيتجنب الغياب و التأخير و المخالفات بأنواعها و تجد من يقضي وقته في الإدارة يُخادع القيم ليتحصل على بطاقة دخول و منهم من لا يكترث للدراسة و هدفه الوحيد هو التسلية و قضاء وقت مع رفاقه. نمر من التلاميذ للأساتذة و هم بدورهم طبائعهم متقلبة و شخصياتهم مختلفة لكن أغلبهم ظلوا محافظين على رسالتهم، فمثلا أستاذي الذي يدرسني مادة الفلسفة غالبا ما يفتتح حصته بقولة”اعملوا علي النجاح” فيدفع بنا و يحفّزنا ثم يشرع في شرح الدرس بطريقة مرنة تجعلنا نُحصِّل كمَّا هائلا من المعلومات دون شعور بالملل أو حتى بدسامة المحتوى. أما أستاذة العربية مثلا فتفتتح حصتها  بالسؤال التقليدي “هلا شرع أحدكم في قراءة القصيدة؟”، فلا يستجيب احدا منا خشية أن توبخه إذ أن أسلوبها مختلف تماما عن أستاذ الفلسفة. و من أكثر الحصص المملّة هي حصة التاريخ التي لا يجد المرء فيها إلا التوبيخ و المعاملة و كأنه طفل، إذ يقضي الأستاذ الحصة و هو يتحدث في مواضيع لا علاقة لها بالدرس و لا يحسن حتى التعبير عنها و بين اللحظة و الأخرى.يستوقفه تصرف صبياني من أحد زملائنا فينطلق في إلقاء محاضرة سرمدية مع شيء من التوبيخ و النصائح التي لا تزيدك إلا ضغطا و بؤسا من مثيل ” سنة الباكالوريا سنة انضباط، فإن واصلتم بهذا النسق فلن ينجح منكم أحدا و ستجدوا أنفسكم آخر السنة في حالة ذعر و هرع…” و تنتهي المحاضرة مع رنّات الجرس التي تمثل بالنسبة إلينا رنات الخلاص فننتشر في الساحة لنتحدث بشأن تحضيرات دخلة الباك سبور و نعد المستلزمات و نقطع مع الضغط الدراسي في لحظات صفاء مع الأصدقاء فيقطع حديثنا صوت القيم ” ليتوجه كل التلاميذ إلى أقسامهم، انتهت الراحة…”. كان هذا فصل من يوميات تلميذة باكالوريا…”

تعليقات
Loading...

فصل من يوميات تلميذة باكالوريا…

كتبه أحمد السنوسي دق وقت قراءة <1 min
0