fbpx
صوت التلميذ التونسي

الزقاق الأخير بقلم التلميذة سحر العيساوي

0 2٬568

النار خلفت رمادا ، رواسب إضراب مفتوح غير معهودة كان لها أسوء الآثار علي إستقلالية التلميذ . طيلة أسبوع ، ما لبثنا نتوق إلى رؤية إعلان ” غدوة مفماش قراية ” تخدر عقولنا و تجعلنا نشعر بلذة لا توصف لبعض الثواني ، بيد أننا حالما نثوب إلى رشدنا لا يبقى منها إلا ألم حاد مروع يجعلنا ندرك ما ينخر كيان التعليم . في ظل حيرة تربعت عرش تفكيرنا تراودنا أسئلة لانهاية لها ؛ هل من نجاح آلي ؟ هل من سنة بيضاء ؟ ماذا عن الدراسة في فصل الصيف ؟ … البعض يبتغي ارتقاء آليا يجنبه الحرج و المذلة ، البعض الآخر ينتظر على أحر من الجمر سماع خبر سنة بيضاء على أمل الحفاظ علي لذة صيف ممتع.. و من زاوية أخرى يرفض بعض التلاميذ الإلتحاق بمقاعد الدرس معلنا إضرابا و ثورة على قرار إلغاء أسبوع الراحة ، و كمغبة لذلك أطلق التلاميذ حملتي “نجح الكل ” و” العطلة خط احمر ” معظمينها و معتبرينها حقا مكتسبا . و بغض النظر عن هؤلاء ، وقف تلميذ البكالوريا مرتابا ، متيقنا أن البرنامج السنوي لن يكمله الاساتذة . تراوده فوبيا عظيمة ، يتضاعف شعوره بالقلق و المسؤولية جراء وحش وهمي ، فماذا عساه ان يفعل في ظل قطاع تسوسه روح خبيثة متبجحة ، ينتهي نضالها لحضة المساس بأجورها . أعتقد جازمة أن هذه المناوشات المتواصلة خلفت تلميذا بلا حول و لا قوة … لبدت تفكيره و حجرته ، جعلت يومه مزيجا من الخوف و الدهشة ، قائما على ثنائية الإهمال و اليأس ، مبنيا على زوج من الشك و التردد … أزاحت أحلامه النيرة ، عوضتها بحلقة مفرغة من الحيرة ، أحلام كان محورها عمل مرموق و ذات ثابتة في المجتمع ، مجتمع بات الحصول فيه على عمل أشبه بالمعجزة . و لازلت أبحث عن إجابة ل” عزيزتي بأي عمل تحلمين ؟ ” .. فما السبيل الاجدى لبناء حياتنا و مستقبلنا الذي بات رهين مصالح ضيقة من هنا و من هناك ؟
ملاحظة : كل ما ذكر لا يلزم إلا صاحبه ولا يعبر ضرورة عن آراء موقع ليسينا

تعليقات
Loading...

الزقاق الأخير بقلم التلميذة سحر العيساوي

كتبه أحمد السنوسي دق وقت قراءة <1 min
0